السيد كمال الحيدري
128
منهاج الصالحين (1425ه-)
الإخفات إن لزم من الجهر عنوانٌ محرَّمٌ كتهييج الفتنة الجنسيّة . المسألة 455 : من لا يقدر إلّا على الملحون ولو لتبديل بعض الحروف ولا يمكنه التعلّم ، أجزأه ذلك ، ولا يجب عليه أن يصلّي صلاته مأموماً . وكذا إذا ضاق الوقت عن التعلّم . نعم ، إذا كان مقصّراً في ترك التعلّم ، وجب عليه أن يصلّي مأموماً . المسألة 456 : إذا جهر في موضع الإخفات أو أخفت في موضع الجهر عمداً ، بطلت صلاته . وإذا كان ناسياً أو جاهلًا بالحكم من أصله أو جاهلًا بمعنى الجهر أو الإخفات ، صحّت صلاته . وإذا تذكَّر الناسي أو علم الجاهل أو انتبه الغافل في أثناء القراءة ، حوّلها إلى الشكل الصحيح ، ولم يجب عليه إعادة ما قرأه . المسألة 457 : إذا نسي القراءة أو الذكر وتذكّر بعد الوصول إلى الرّكوع ، مضى وصحّت صلاته . وإذا تذكَّر قبل ذلك ، أتى بها . ولو شكّ في القراءة بعد الهويّ إلى الرّكوع ، مضى وصحّت صلاته أيضاً . ولو كان قبل ذلك ، أتى بها . ولو شكّ في صحّتها ، بنى على الصحّة . المسألة 458 : يجوز العدول اختياراً من سورةٍ إلى أخرى ، ما لم يتجاوز النصف ، فإذا تجاوز النصف ، لم يجز العدول . هذا في غير سورتي الجحد والتوحيد . وأمّا فيهما ، فلا يجوز - مطلقاً - العدول من إحداهما إلى غيرهما ، ولا إلى الأخرى ، حتّى البسملة إن نويت لإحداهما . نعم ، يجوز العدول من غيرهما إليهما ، أو من إحدى السورتين مع الاضطرار ، لنسيان بعضهما أو ضيق الوقت عن إتمامها ، أو كون الصَّلاة نافلة . وإذا اختار في الرّكعة الأولى من صلاة الجمعة أو ظهر الجمعة سورة ( الجمعة ) ، أو اختار في الرّكعة الثانية منها سورة ( المنافقون ) وبدأ بقراءتها ، فلا يجوز له العدول عنها إلى غيرها . المسألة 459 : يكره ترك سورة التوحيد في جميع الفرائض الخمس . ويكره قراءتها بنفسٍ واحد ، وقراءة سورةٍ واحدةٍ في كلتا الركعتين الأوليين إلّا سورة التوحيد . المسألة 460 : يجوز للمصلّي أن يختار ما يشاء ، من السور الطوال والقصار ،